محمد طاهر الكردي
286
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
قدومهما مكة ، والغسل إنما شرع لأجل الطواف ، واللّه تعالى أعلم ، وإنما يطلب من المحرم الاغتسال إذا كان في طريقه . انتهى . وجاء في كتاب الغازي أيضا ما نصّه : قال السنجاري في منائح الكرم : وفي سنة ( 1101 ه ) أمر الصنجق محمد بيك ببناء بئر طوى ، فبنى عليه طاجنا بقبة صغيرة ، وبنى إلى جانبه مسقفا للبواب ومطاهر ومسجدا ، وجعل هناك صفة منتزه ، وعين لها معلوما وجراية للخادم المقيم بها لجبه الماء جزاه اللّه خيرا . انظر : الصور أرقام 231 ، 232 ، 233 لباب وبئر ذي طوى ، ويرى المؤلف وبعض أولاده على باب البئر بركة الماجن جاء في مختار الصحاح البركة بالكسر كالحوض ، والجمع البرك ، قيل : سميت بذلك لإقامة الماء فيها ، وكل شيء ثبت وأقام فقد برك . اه . قال الغازي ص ( 521 ) : بركة الماجن بالنون هي على طريق جبل ثور بأسفل مكة ، وشهيرة لدى العامة ببركة ماجد بالدال ، وهي قديمة بئر غزيرة الماء مربعة الشكل تقريبا ، يحيط بها سور بقدر قامة من الجهات الأربعة ، ونحن في ربيع الأول عام ( 1376 ) ستة وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة ، أخذنا قياس هذا السور فطول الجدار الذي يقابل الشمال والذي فيه باب البركة واحد وثلاثون مترا وربع المتر ، ومثله طول الجدار المقابل له ، وطول الجدار الشرقي يقابل الجبل أربعون مترا ، ومثله الجدار المقابل له . يقول الغازي عنها في تاريخه ما يأتي : أقول : هي الآن ملآنة ، وبجانبها بستان للشريف علي ابن المرحوم الشريف عبد اللّه يستقى منها ، وقد رفع الشريف علي جدرانها الأربع ، بحيث لا يقدر أحد على النزول إليها ، وكان الناس قبل ذلك ينزلون فيها ويغتسلون منها ، وكثيرا منهم كانوا يغرقون ويعطبون فيها ، وأما الآن فسلمت نفوسهم من العطب والهلاك . والشريف علي بن عبد اللّه المذكور ، تولى أمارة مكة بعد وفاة الشريف عون في عام ( 1323 ) ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف من الهجرة .